السيد محمد تقي المدرسي
55
أحكام الزكاة وفقه الصدقات
إن لم ينفق مال الزكاة في المعصية . وإن كان الأحوط عدم الدفع إلى هؤلاء ، وقد جاء في بعض الروايات النهي عن دفع الزكاة لشارب الخمر ، والعمل بها أحوط خصوصاً في المتجاهر به . الثالث : عدم كونه واجب النفقة على الدافع يجب أن لا يكون آخذ الزكاة ممن تجب نفقته على المُعطي ، لذلك : 1 - لا يجوز للشخص إعطاء زكاة أمواله لوالديه وإن علوا ( أي الأجداد والجدات ) والأولاد ذكوراً وإناثاً - وإن نزلوا ( أي والأحفاد ) والزوجة التي لا تزال واجبة النفقة على زوجها . هذا بالنسبة إلى الدفع من سهم الفقراء ، أما إعطاؤهم من السهام الأخرى ، كالغارمين ، أو المؤلفة قلوبهم ، أو سبيل الله مثلًا ( إذا كانت تنطبق عليهم هذه العناوين ) فلا بأس به . أما ابن السبيل فإنه يعطيه نفقة رحلته إلى بلده ولا يعطيه نفقته الواجبة . 2 - إذا كان المعيل يستطيع إلانفاق على عياله في حدود ضيقة جداً ، ولم يكن عنده ما يوسِّع به عليهم ، فالظاهر جواز إعطائهم من الزكاة حتى يرتفع مستواهم المعيشي إلى ما يتناسب مع وضعهم الاجتماعي ، فالذين لا يقدر معيلهم من الحاقهم بالناس بسبب ضيق ذات يده ، يبدو أنهم يعتبرون من الفقراء ، عرفاً ، فتجوز لهم الزكاة سواء زكاة من ينفق عليهم أو غيره . 3 - لا يجوز إعطاء الزكاة للشخص الفقير إذا كان أبوه غنياً ولا يمتنع عن الإنفاق عليه . 4 . كما لا يجوز إعطاء الزكاة للزوجة التي ينفق عليها زوجها الغني ، بل لا يجوز إعطاؤها أيضاً لو كان زوجها الغني ممتنعاً عن الانفاق في حالة إمكان إجباره على الإنفاق .